ابن الجوزي
118
أخبار الظراف والمتماجنين
قوم بميتهم وهو يعد . فلما رجعوا إذا عند الكوز غيره ، فسألوا عنه فقالوا : هو في الكوز . . . قال جعفر بن يحيى « 1 » ، لبعض جلسائه : أشتهي واللّه أن أرى إنسانا تليق به النعمة . فقال : أنا أريك ، قال : هات . فأخذ المرآة ، وقربها من وجهه . قال أبو الحسن السلامي الشاعر : مدح الخالديان « 2 » سيف الدولة بن حمدان بقصيدة أولها : تصدّ ودارها صدد * وتوعده ولا تعد وقد قتلته ظالمة * فلا عقل ولا قود « 3 » وقال فيها في مدحه : فوجه كله قمر * وسائر جسمه أسد
--> الطاعون الجارف سنة 69 . والطاعون الثامن بالشام سنة 79 ، ثم الطاعون التاسع وهو طاعون القينات سنة 86 ، وسمّي بذلك لأنه بدأ بالنساء ، وكان بالشام وواسط والبصرة ، ثم طاعون غراب بالشام سنة 127 ه . ( 1 ) جعفر بن يحيى : هو جعفر بن يحيى بن خالد البرمكي ، أبو الفضل ، وزير الرشيد العباسي ، وأحد مشهوري البرامكة ومقدميهم . استوزره هارون الرشيد ملقيا إليه أزمة الملك ، وكان يدعوه : أخي . فانقادت له الدولة ، يحكم بما يشاء فلا تردّ أحكامه إلى أن نقم الرشيد على البرامكة نقمته المشهورة فقتله في مقدمتهم ثم أحرق جثته بعد سنة . توفي سنة 187 ه . ( راجع مقدمتنا في كتابنا الطرب والنشيد في مجالس هارون الرشيد ، ط . دار الفكر اللبناني ، ففيها قصة موته ، وراجع : تاريخ الطبري ، حوادث سنة 187 ؛ والبيان والتبيين 1 : 58 ؛ والجهشياري : 204 ؛ والبداية والنهاية 10 : 189 ؛ وابن خلكان 1 : 105 ؛ والأعلام 2 : 130 ) . ( 2 ) الخالديان : هما أبو عثمان سعيد ، وأبو بكر محمد ابنا هاشم بن وعلة من بني عبد القيس ، شاعران أديبان كانا من خواص سيف الدولة الحمداني . توفي سعيد سنة 371 ه . وتوفي محمد سنة 380 ه . ( 3 ) العقل : الدية . والقود : القصاص .